ابن ميمون

114

دلالة الحائرين

الرب يركب على سحابة سريعة ويدخل مصر « 1457 » ، يعنى سرعة نزول هذا البلاء بهم . ولا يغلطك أيضا ما تجد في حزقيال خاصة في : وجه ثور ووجه أسد ووجه نسر وقدم رجل العجل « 1458 » ، فإن ذلك له / تأويل آخر « 1459 » ستسمعه « 1460 » ، وهو أيضا إنما وصف / الحيوانات « 1461 » وستبين هذه الاغراض بإشارات كافية ، في التنبيه . اما حركة الطيران فموجودة في النصوص في كل موضع ولا يتصور الا بجناح ففرضت لهم الأجنحة ، للإرشاد لحالة وجودهم لا لتحقيق ماهيتهم . واعلم أن كل متحرك حركة سريعة جدا ، يوصف بالطيران للدلالة على سرعة الحركة ، قال : كالنسر الخافق « 1462 » ، لان النسر أسرع طيرانا وانقضاضا « 1463 » من جميع الطائر فلذلك يمثل به . واعلم أيضا ان الجناحين هي أسباب الطيران ، فلذلك تكون الأجنحة التي ترى على عدد أسباب حركة المتحرك وما هذا غرض الفصل . فصل ن [ 50 ] [ في : الاعتقاد ] اعلم أيها الناظر في مقالتي هذه ، أن الاعتقاد ليس هو المعنى المعقول ، بل المعنى المتصور في النفس ، إذا صدّق به أنه كذلك على ما تصوّر . فان كنت ممن تقنع من الآراء الصحيحة أو المظنون صحتها عندك بان تحكيها بالقول من غير أن تتصوّرها وتعتقدها . ناهيك ان تطلب فيها يقينا ، فان هذا سهل جدا ، كما تجد كثيرين من البله يحفظون عقائد لا يتصورون لها معنى بوجه ، وإن كنت ممن طمحت همّته لترتقى « 1464 » لهذه الدرجة العالية

--> ( 1457 ) : ع [ أشعيا 19 / 1 ] ، هنه اللّه روكب عل عب قل وبا مصريم : ت ج ( 1458 ) : ع [ حزقيال 1 / 7 ، 10 ] ، فنى شور وفنى أريه وفنى نشر وكف رجل عجل : ت ج ( 1459 ) اخر : ت ، - : ج ( 1460 ) قارن : الجزء الثالث ، الفصل ، ا ( 1461 ) : ا ، ت ج الحيوت : ( 1462 ) : ع [ التثنية 28 / 49 ] ، كا شرا يداه هنشر : ت ج ( 1463 ) طيرانا وانقضاضا : ج ، طيران وانقضاض : ت ( 1464 ) لترتقى : ت ، للترقى : ج